قبل انتشار جائحة كوفيد-19 ،ركزت سياسات االتحاد األوروبي في شمال إفريقيا على نمطين: تحرير التبادل التجاري، الذي انعكس نتائج غير متكافئة بنيويًا التفاقيات الشراكة والتبادل التجاري الحر؛ والحد من كل من الهجرة النظامية وغير النظامية. لكن هاتين السياستين كانتا غالبًا غير متسقتين، كما أن ترافقهما مع صناعة السياسات على المستوى المحلي كان له تداعيات سلبية إضافية على السكان األكثر هشاشة في البالد المغاربية، حيث قّوض، وحتى دّمر سبل معيشتهم، قاطعًا في الوقت نفسه الطريق أمام فرصهم بالسعي للحصول على وظائف في االتحاد األوروبي. في اثناء تخبّط العالم نتيجة تأثير كوفيد-19 على االقتصاد العالمي، يجدر باالتحاد األوروبي والبالد المغاربية إعادة تقييم عالقاتهم السياسية واالقتصادية على نطاق أوسع. فالمفاوضات المتعلقة باتفاقيات التبادل الحر الشامل والمعّمق (DCFTAs -(ال فة حاليًا نتيجة انتشار الجائحة متوق - هي مسألة جوهرية ّ لتحديد مستقبل هذه العالقات. يجادل هذا الموجز أنه، وحتى اآلن، تفتقر هذه المفاوضات إلى مقاربات معّدة خصي ًصا لتلك البالد، كما يطغى عليها بشكل متزايد أجندات الحد من الهجرة. هذه التركيبة ألولويات السياسات هي بالتحديد ما يهدد بتعميق الالمساواة في المغرب ويفرض نماذج اقتصادية تعزز األسباب البنوية للهجرة غير المنظمة، التي يزعم االتحاد األوروبي مكافحتها عبر مزيد من الطرق المخصصة التي تستعين بأدوات مختلفة للحدّ من الهجرة. فبدًال من العودة الى الممارسات السابقة ف القسري عبر إعادة التفكير في ، ينبغي االستفادة من هذا التوقّ النماذج المعتمدة وتطوير مقاربات متسقة ومصممة من أجل البلدان المغاربية تهدف إلى مكافحة البطالة، وتعزيز الخدمات العامة وتقليص الالمساواة في المنطقة.

دول جنوب البحر الأبيض المتوسط
التنقل والهجرة
OXFAM